Yahoo!

الشباب والجنس..

كتبها الفة الجامي ، في 21 يناير 2007 الساعة: 22:09 م

الشباب والجنس..

وعي جديد أم عودة التابوهات..!

 

 

"نحن بنات عائلات محترمة لا دخل لنا بمواضيع الجنس المخلّة بالأخلاق ولا نقبل أن يقلل أحد من احترامنا فيحدثنا فيها"، كذا اتفقت ثلاث فتيات على الإجابة عن أسئلتنا بشأن رأيهنّ في موضوع الشباب والجنس اليوم، فهل يمكن أن نقبل بهذا ونمضي…

ربّما يخال البعض أن تطوّر المجتمع التونسي وتعرّضه للمؤثرات المتعاظمة لوسائل الإعلام والاتصال الحديثة قد أزاح الستار الحديدي الذي جعل هذه القضية في زمن مضى من التابوهات المسكوت عنها اجتماعيّا، خاصة وأنّ هناك وعيا جديدا بدأ يرتسم لدى بعض شبابنا حسب ما أفادت به بعض الدراسات. كما أنّ التحوّلات التي شهدها المجتمع التونسي خلال العقدين الماضيين وحتى الظاهرة منها للعيان مثل مسألة اللباس أو حتى التمثلات الجمعية للدور الجديد للمرأة في المجتمع الاستهلاكي قد يوحي بزوال معظم تلك المقدسات الذهنية، غير أنّ الرفض الاستنكاري لبعض فتياتنا مجرّد الخوض في موضوع كيفيّة تعامل شبابنا مع الجنس دفعنا إلى مراجعة مواقفنا وآرائنا المسبقة بشأن هذه القضية، وهو ما شكّل محور هذا التحقيق الصحفي الذي أنجزته مجّلة "حقائق" تسليطا للضوء على موضوع لم يعد مبعث اتفاق…

                                                                                                    تحقيق ألفة جامي

 

 

كثيرا ما اعتبرت مرحلة الشباب، في أدبيات علماء النفس الاجتماعي، مرحلة تحوّل مفصلي من عالم الطفولة إلى عالم الكبار. ولئن كانت هذه المرحلة العمرية تشوبها الحركة والتغيير الجذري والميل غالبا إلى خوض تجارب جديدة والرغبة في تأكيد الذات، فإنها تشهد لدى الكثير من الشباب اضطرابا وعدم استقرار، بالإضافة إلى التوتّر والقلق الوجداني، ولذلك قد ترى الشاب يسعى بكل جهد إلى تحقيق استقلاليته عن أسرته ومجتمعه.

بعضهن تربط الجنس بثنائية الحلال والحرام من جهة، والعذرية من جهة أخرى كما هو حال أميرة فتاة العشرين، هي طالبة جامعية تظهر عليها علامات الفطنة والرصانة. الجنس كلمة تحمرّ وجنتاها الصغيرتان حين تسمعها وينحني لها رأسها خجلا… هو كذلك موضوع لا ينبغي الحديث فيه خاصة في البيت أو مع الأصحاب ولاسيما الذكور منهم، فذاك مدعاة للإهانة و خدش لأخلاقها.. وهذا ما يدفع أميرة إلى الانصراف عن المجموعة إذا ما انقلبت "المواضيع الجدية" إلى موضوع عن الجنس لأنه "يقلّل من الاحترام".

"الجنس عندي مسألة محرّمة لا نقاش فيها، فمنذ صغري تعلّمت من والدتي أن الجنس خارج الزواج يفقد البنت كنزها الثمين الذي يعتبر هدية تهبها المرأة لزوجها ليلة الزفاف وأنا لا أوافق الفتاة المخطوبة التي تمارس الجنس مع خطيبها. كما اعتبر ممارستهما تقرب من الحيوانية لأنها خارج إطار الشرع وأرى أنّ الخطيب الذي يفكر في الجنس قبل الزواج حتى وإن كان عن حب لا يحترم خطيبته.. ذلك أن كل شيء عندما يكون في وقته المناسب وفي شرعيته التامة يكون حلوا ومبعثا  للراحة لأن الجنس يجب أن يكون مؤطّرا ولا يكون على الهامش لأنه في إطاره هو متعة ومبعث للسعادة والفرحة. وبالنسبة إليّ مثلا لا أتحدث مع خطيبي عن الجنس، حتى مجرد تلفظ الكلمة أرفضه لأنها سوقية في حين أفضّل تعويضها بكلمة حب، فهناك بون شاسع بين الحب والجنس فالأول عاطفة مقدّسة ومسموح بها خارج إطار الزواج، أما الثاني أي الجنس فهو خطأ فادح تكون الفتاة وحدها مسؤولة عنه في حالة وقوعه.

في الاتجاه ذاته روت لنا ريم وهي تلميذة تجتاز مناظرة الباكالوريا العام المقبل أن والدتها كثيرا ما حدّثتها "عن مسألة العذرية.. حذرتني من المغامرة العابثة بفقدانها أمّا مع صديقاتي في المعهد فليس لنا باع كبير في هذا الموضوع وبالتالي لا نتحاور بشأنه كثيرا. وبالنسبة إلى الفتيات في الجامعة واللائي يُعرفن بممارستهن تلك فإنني أرفض قطعيا التحدث إليهن خوفا على سمعتي خاصة وأن الكثير من الفتيات في الجامعة من هذا النوع".

ولئن كشفت الشهادات الحية عن انكماش بعض هؤلاء الشباب عن أنفسهم ورفضهم القطعي أو تحرجهم من الحديث في الجنس، فإن بحثا ميدانيا قام به الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري تناولت محور الشباب التونسي والحياة الجنسية أظهرت أنّ عيّنة من 2600 شابا وشابة تمّ استجوابهم يعتبرون في معظمهم أنّ الخوض في الحياة الجنسية لم يعُد اليوم أمرا محظورا، وأبرز البحث أن الشباب الذين يتمتعون بمستوى دراسي عال نسبيا يعبّرون عن آرائهم حول الجنس بأريحية أكثر من غيرهم وذلك بنسبة تبلغ 61 % من الطالبات ومن ذوات التعليم الثانوي ونسبة 71 % من الطلبة ونسبة 59 % من ذوي مستوى التعليم الابتدائي. والملاحظ أن هذه الأرقام تخص الأشخاص الذين لا يجعلون من الجنس أولى اهتماماتهم، وهي كذلك نسب ترتفع كلما تقدّمنا في مستوى الانتماء الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي.

هذه التنوّع في الانطباعات التي تصل إلى حدّ التناقض أضحت أمرا يدلّ على التنوّع في المجتمع التونسي بصفة عامة وعلى أن المسائل التي تخص الإنسان لا تخضع لقاعدة علمية ولا يمكن تنميطها. فلئن كان الجنس عند أصحاب الشهادات يبدو للمرة الأولى مصدرا لخرق العادات والتقاليد ودليلا على سوء نية الطرف المقابل، فإن 68 % من الشباب المستجوب في الدراسة المذكورة يعتبر بأن الحياة الجنسية أمر هامّ و14 % منهم يرونها أمرا هاما جدّا  مقابل 18 % من الذين لا يرون لها أهمية. فالجنس كما يبدو من خلال شهادات بعض الشبان مقدس وممارسة تأتي لتكمل التوافق العاطفي، في حين اعتبره 24 % من الشباب حاجة وضرورة، غير أن 8 % منهم يرون أنه أمر لا قيمة له ولا معنى.

 

في قلب الحـدث…

يقودنا هذا التفاوت في تقدير الشباب التونسي لأهميّة الجنس إلى مسألة المصادر التي يعتمدونها في تحصيل ثقافتهم الجنسيّة، ذلك أنّ تحديد رؤية الشباب إلى هذه المسألة ترتبط ارتباطا وثيقا بالبيئة الاجتماعيّة التي نشأوا فيها باعتبارها المحدّد إجمالا للمصادر التي استقوا منها معلوماتهم بشأن الجنس.

وتفيد إحصائيات الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري أنّ نسبة الشباب الذين يلتجؤون إلى المحيط العائلي والاجتماعي في محاولة إيجاد إجابات لمشاغلهم الجنسية تتراوح بين 35 و43 % وتتفاوت حسب الجهات… بعض الأمهات لا يعير اهتماما لتلك الإحصائيات المخبرية، بل منهن من يحرصن على أن تكون الكلمة الأولى لهن في أول درس لأبنائهن في الجنس ومشمولاته..

آسية سيدة لم تتجاوز عقدها الرابع من العمر، فلا تخالها وأنت ترى شكلها ومظهرها الخارجي أن لها بنتين في سن الخطوبة، عملها كسكرتيرة عند أخصائي في أمراض النساء والتوليد يمكّنها من معرفة المشاكل التي يتعرض لها الشباب في بداية حياتهم الجنسية كما يجعلها تتحدث عن هذا الموضوع بكلّ أريحية، فهي كما تقول ضاحكة "أنا في قلب الحدث"، هي من الأمهات اللاتي لا يجدن حرجا في أن يكسرن الحاجز المتين الذي تشيّده النواميس الاجتماعية حول موضوع الجنس، فهي لا تتوانى عن بثّ المعلومة إلى صغارها وإسداء النصيحة في عصر تساهم فيه عوامل عديدة لترسم في الأذهان صورة نمطيّة عن الجنس..  تقول "إن وسائل الإعلام وخاصة منها الفضائيات بما تتضمنه من أفلام ومسلسلات تبيح أمورا خارجة عن عاداتنا وتقاليدنا ولكونها تُعرض بطريقة تشدّ انتباه الشباب التونسي وتقدم أمورا أراها تتلف عقولهم وتفسدها، لذلك تراني في بعض الحالات اضطرّ إلى التوغل في الحديث عن الجنس مع أبنائي، ولا أجد حرجا في الإجابة عن أي سؤال يطرحه علي فرد منهم وفي أحيان كثيرة أمرّر أفكارا حول هذا الموضوع دون أن أكون قد سئلت عنها".

وتضيف محدثتنا بثقة "أنا أفضل أن أكون مصدر معرفة بناتي بخفايا هذه الأمور على أن  يعرفن ذلك من أحدى أصدقائهن ممّن لا خبرة أو مع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

داخل المترو الخفيف : الطالبة ''أماني'' هزمها الرُكّاب ونزوة ''الشّيب والعيب''

كتبها الفة الجامي ، في 21 يناير 2007 الساعة: 21:44 م

 

كانت الساعة تشير إلى الثامنة وعشر دقائق… امتطت ”أماني” كعادتها المترو الحفيف ليوصلها إلى محطة الحافلات فتمتطي واحدة توصلها إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية حيث تدرس بالسنة الثالثة ، قسم أدب وحضارة أنقليزية.

كانت الساعة تنبئ بتأخّر الطالبة عن الحصة الأولى. ”كان اليوم منذ بدايته مشؤوما” هكذا تمتمت الفتاة…اليوم من أوله غير عادي بالنسبة إليها، نهوضها متأخرة على غير عادتها، وركوبها المترو في تلك الساعة وفي ذلك الازدحام… كان المترو مكتظّا…اختلطت فيه روائح العطور بروائح الأحذية وغيرها، حالة من الاختناق تولّدت لدى الجميع. غير أنّ الجميع كان مُجبرا على استنشاقها وربّما التذمّر سرّا أو تبادل نظرة اشمئزاز من الوضع مع من يحمل نفس الإحساس. اختلطت الأيادي وترامت، بعضها متّجهة نحو جيب هذا وحقيبة تلك، وبعضها الآخر كانت وظيفتها أن تتلاعب بأعصاب ”أماني” وتحصرها في مكان يجعل منها فريسة اختارها كهل الخمسين ليُغذّي شهوة خاطفة.

كانت الفتاة تُوجّه عينيها المملوءتين استغرابا وحيرة إلى رأس الكهل يكسوه بياض النضج والرشد…وتُحدّث نفسها محاولة الاقتناع بعكس ما يجري جليا أمامها وما يُحدثه الاكتظاظ وتلاحم الأجساد، غير أن محاولاتها تلك سرعان ما تلاشت أمام تأكّدها من أنّه يستغلّ الوضع ليتحسّس أجزاء من جسدها. لذلك وجدت أنّ الصمت لن ينفع في مثل تلك اللحظات، فألقت به جانبا وقرّرت مواجهة الرجل وأمره بالابتعاد عنها والتوقف عن مضايقة جسدها الصغير. كلّ تلك المضامين اختزلتها الفتاة في كلمتين ”الشيب والعيب”… كلمتان كانتا كفيلتين بأن تضرم حربا ضروسا في المترو قادها رجال ونساء ”في سابقة أولى تمّ فيها اتفاق الجنسين” هكذا تحدثت الطالبة الجامعية مستهزئة. لم يستطع أحد أن يتماسك أمام ردّ الرجل ز أنا في سنّ والدك، صلّي على النبيّس. كلمات ذات إيحاء ديني وأخلاقي نجحت في إخراج الفتاة في أبشع الصور وإنقاذ الرجل من الموقف وجعل الجميع في صفّه…”كانت وسائله مُقنعة لركاب كان همّهم الوحيد أن يفرغوا حقدهم فيّ وفي جيلي” هكذا رأت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع الشاعر الفلسطيني سميح القاسم

كتبها الفة الجامي ، في 19 يناير 2007 الساعة: 06:20 ص

حوار مع الشاعر الفلسطيني سميح القاسم

 

احتياطي الكذب في الحياة العربية أكبر من احتياطي النفط في صحرائها

 

سميح القاسم، كما عرفته، شخصية مرحة تعلوها ابتسامة صادقة بعيدة عن التصنّع، ابتسامته فلسفة ينثرها أمام مستمعيه طمأنينة وحبّا في التفاؤل وبعثا للأمل في النفوس، هو إنسانيّ النزعة يُعلن رفضه الدائم للأصفاد والقيود جغرافية كانت أو عرقية أو دينية أو مذهبية… بقول الشعر يحاول منذ سنين تجاوز تلك الحدود…

في زيارته الأخيرة إلى تونس، أراد أن يشرّك محبّي الشعر والكلمة الهموم المتوالدة للإنسان العربي هنا وهناك وجيلا بعد جيل… سميح القاسم شاعر متمسّك بانتمائه العربي دون نعرة قوميّة، جاء ليوجّه صرخة إلى العالم في وجه العدوان. التقتينا، لا الشاعر فحسب وإنّما أيضا المثقف العربي الملتصق بشعبه وبقضاياه، وإليكم تفاصيل هذا الحديث الاستثنائي.

أجرت الحوار ألفة جامي

 

* في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان وفلسطين، يأتي سميح القاسم مبتسما، لم ينجح هذا العدوان في اغتيال ابتسامته الدائمة رغم إطباقها على أرواح عشرات الأطفال الأبرياء، ما سرّ في ذلك؟

السؤال طبيعي. وأرجو أن تكون إجابتي كذلك طبيعية. إن الشاعر الإسباني "لوركا" الذي اغتاله الفاشيون القتلة سألوه قبل رحيله بفترة وجيزة: "لماذا تقاتل وتكتب وتحارب؟" أجاب ببساطة: "أنا أدافع عن ابتسامتي" هذا التعبير الإنساني البسيط والعميق في نفس الوقت يختصر سيرة الصراع البشري من بدء المجتمعات الإنسانية إلى نهايتها.

في الحقيقة، أنا لا أدافع عن ابتسامتي، أنا أبتسم لأدافع عن دمعتي. الأمر سيّان عندي، إذ أني ألاحظ عبر وسائل الإعلام والفضائيات العربية حالة الانكسار والإحباط واليأس والانهيار الروحي لدى الإنسان العربي جرّاء ما يحدث على الأرض العربية في فلسطين أو لبنان والسودان والعراق  وفي أماكن أخرى من هذا الوطن وهي حالات تثير الدمع لكن الاستسلام للدمع والانخراط في اليأس وصفته سابقا بأنه "رفاه باهظ التكاليف". أنا لا أستطيع أن أسدّد فاتورة اليأس وأعتقد أنّ أمتي لا تستطيع دفع ثمن اليأس لأنه باهظ جدّا ويعني النهاية. وأنا أؤمن بقوّة الحياة والإرادة والروح وجبروت الإنسان وشهوة الحضور الكامل في هذا الكون. لذلك تتحوّل حالتي الشعرية إلى حالة إنسانية كاملة.

واعذريني أنني أحسّ في هذه الأيام تحديدا كأنني مسؤول شخصيا عن مزاج أمّة ووجدانها، وليس فقط عن مزاجي الشخصي أو مزاج الشعب الفلسطيني أو اللبناني. لذلك أحمل هذا التكليف غير الرسمي وهو تكليف أعتبره ذاتيا وخاصا جدّا فتراني أتجوّل داخل العالم العربي وأقول للناس لم تموتوا بعد ولم نمُت بعدُ، وأن إمكانية الحياة متوفرة وأن المقاومة مطلوبة وضرورية وممكنة لأن الاستسلام يعني الموت. لذلك أرى في لقاءاتي بالجماهير العربية في تونس أو في أي بلد عربي آخر وأنا أتجوّل في الآونة الأخيرة بشكل مركّز في الوطن العربي بحيث أنّي أؤدّي رسالة شعرية وإنسانية ولا أقرّ أيّة نظرية من النظريات التافهة التي تتحدث عن القطيعة بين الشعر والسياسة أو الفنّ والواقع. هذه النظريات ساقطة وتافهة وغير جديرة بالتوقف عندها ومن هنا أعود دائما إلى منزلي في الجليل على سفح جبل حيدر ببلدة الراما قريتي بإحساس أنني على الأقل قدّمت أضعف الإيمان بأنني لا أعيش عبثا وأنني أهدر الوقت ولا أضيع طاقاتي وزمني هباء. أجد في هذا شيئا من العزاء وتجد قصيدتي شيئا من العزاء هي أيضا لأنّها تحسّ بأنها تصل إلى جماهير عريقة رغم كونها بالأساس قصيدة ذاتية فردية لكنها تصل.

أعتقد أنّ هذا التلاحم بين قصيدتي والجمهور هو الخندق القوي والأخير الذي تدافع به روح الأمة عن وجودها وحلمها وطموحها ومستقبلها.

عزيزتي أنا ابتسم للإنسان العربي، أما غضبي فهو بلا حدود. فأنا إنسان غاضب جدا في مسيرتي الشعرية منذ البداية، حتى أن بعض النقاد مثل رجاء النقاش وغيره أطلقوا عليّ لقب "شاعر الغضب الثوري" و"شاعر العروبة أو المقاومة أو الإنسانية"… كل هذه التعابير تؤشّر إلى شيء واحد وهو هذا الالتحام العفوي بيني وبين أمّتي.

 

* أمازلت تفضّل أو بعبارة أخرى هل مازال يستهويك لقب شاعر المقاومة؟

لا يعنيني أيّ لقب. لكن أفهم من سؤالك أنك تحيلينني أو تسقطين عليّ مقولات من شارع الثقافة والصحافة. هنا شيء خطير يقول بأنّ ليس هناك مكان للمقاومة وأدب المقاومة وأن المسألة انتهت وأنّ الأمن مستتبّ، وأنه انتهى دور شعر المقاومة إلى آخر الكلام…

أولا، أنا لم أخطط لضياع فلسطين حتى أصبح لاحقا شاعر مقاومة. لو لم تضع فلسطين لكنت ربما شاعر الحب الأول في العالم، و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb